أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

374

الرياض النضرة في مناقب العشرة

يا بني تصدق ، فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ( إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه ) . فخرج عبد الرحمن فلقي عمر فأخبره ذلك فجاء عمر فدخل عليها فقال باللّه منهم أنا ؟ قالت لا ؛ ولن أقول لأحد بعدك . وفي رواية فبلغ ذلك عمر فأتاها يشتد ويسرع فقال : أنشدك باللّه ، أنا منهم ؟ قالت لا ولن أبرئ بعدك أحدا أبدا ، خرجه أبو عمر . وعن أبي جعفر قال : بينما عمر يمشي في طريق من طرق المدينة إذ لقيه علي ومعه الحسن والحسين رضي اللّه عنهم فسلم عليه علي وأخذ بيده فاكتنفاهما الحسن والحسين عن يمينهما وشمالهما قال فعرض لعمر من البكاء ما كان يعرض له فقال له ما يبكيك يا أمير المؤمنين قال عمر ومن أحق مني بالبكاء يا علي وقد وليت أمر هذه الأمة أحكم فيها ولا أدري أمسيء أنا أم محسن ، فقال له علي : واللّه إنك لتعدل في كذا وتعدل في كذا قال فما منعه ذلك من البكاء ثم تكلم الحسن بما شاء اللّه فذكر من ولايته وعدله فلم يمنعه ذلك . فتكلم الحسين بمثل كلام الحسن فانقطع بكاؤه عند انقطاع كلام الحسين فقال أتشهدان بذلك يا ابني أخي فسكتا ، فنظر إلى أبيهما فقال علي اشهدا وأنا معكما شهيد ، خرجه ابن السمان في الموافقة . وعن عبيد بن عمير قال بينما عمر بن الخطاب يمر في الطريق فإذا هو برجل يكلم امرأة فعلاه بالدرة فقال يا أمير المؤمنين إنما هي امرأتي فقام عمر فانطلق فلقي عبد الرحمن بن عوف فذكر ذلك له فقال له يا أمير المؤمنين إنما أنت مؤدب وليس عليك شيء وإن شئت حدثتك بحديث سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد ألا لا يرفعن أحد من هذه الأمة كتابه قبل أبي بكر وعمر ) . خرجه ابن الغطريف وخرج الملاء منه إلى قوله إنما هي امرأتي ولم يذكر ما بعده وقال فقال له فلم تقف مع زوجتك في الطريق تعرضان